التوجيه المالى والإدارى

تعتبر إدارة التوجيه المالي والإداري هي حلقة الاتصال والربط والركيزة الأساسية والجهة الرقابية الوحيدة بالمديرية بين جميع إدارات الديوان العام والجهات التابعة له وكذا الإدارات التعليمية والمدارس التابعة لها من حيث الاشتراك في اللجان والبحث وإعداد التقارير وإبداء الرأي وصولاً لحل المشكلات لسرعة العرض على متخذي القرار

ولعلها من أهم الإدارات المالية فى المديرية حيث يقع علي كاهلها كثير من الأعمال المالية والإدارية التى قد لاتسير العملية التعليمية بدون هذه الأعمال وما يقف فى طريق تنفيذها من معوقات إدارية كانت أو مالية أو لأسباب أخرى فإدارة التوجيه المالى والإدارى عليها تذليل تلك العقبات وفتح مجالات الحركة بإبداء الرأى فى فى حلول تلك المشكلات التى تعترض العملية التعليمية من الناحية المالية والإدارية 0

ولأهمية الدور الذى تقوم به هذه الإدارة فى تنفيذ التعليمات الإدارية والمالية وكذلك القيام بالدور الرقابى على أعمال الوحدات التابعة للمديرية والإدارات والمدارس بكافة أنواعها ومراحلها المختلفة وأيضا لإزالة مايعترض طريق العمل المالى والإدارى من معوقات وبحث كافة المشكلات التى تحول دون انسياب العمل فى سهولة ويسر دون أى عراقيل فإنه كان لزاماً أن يقوم بهذا الدور مجموعة متكاملة من الكفاءات المشهود لها فى هذا المجال على مستوى المديرية والتى تتسم باتساع الأفق والقدرة على استنباط الحلول للمشاكل ومعوقات العمل وكذلك الإلمام بخطوات البحث العلمية السليمة فى إعداد التقارير للوصول إلى نتائج تحقق الهدف من عمل هذه الإدارة وهو تحقيق أعلى مستوى من الرقابة على الأعمال المالية والإدارية وكذلك الربط بين الإدارات والأقسام المختلفة لضمان اكتمال الدائرة التعليمية لتحقيق الصالح العام والذى يؤدى إلى الرقى بالعملية التعليمية

ويقف بجانب هؤلاء مجموعة منتقاة من ذوى الخبرات والكفاءات الإدارية والذين يؤدون دوراً هاماً يدعم الجهد والإنجازات التى يقوم بها الموجهون الماليون وهم يمثلون الأساس فى حركة التوجيه المالى والإدارى حيث يقع عليهم عبء تسجيل البحوث والمأموريات التى يكلف بها التوجيه المالى والإدارى من قبل السيدة الأستاذه وكيل الوزارة أو من قبل النيابة الإدارية أو الجهات القانونية الأخرى وكذلك مايكلف به من بحوث من جانب الجهات الرقابية فى الدولة مثل مناقضات الجهاز المركزى للمحاسبات والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وكذلك جهاز الرقابة الإدارية وأجهزة الرقابة الأخرى التابعة للوزارة أو المحافظة , كما يقع عليهم أيضا عبء إخطار هذه الجهات بالنتائج التى يتوصل إليها الموجهون الماليون والإداريون ومتابعة تنفيذ التوجيهات والتعليمات التى توصلت إليها نتيجة هذه البحوث 0

وهيا بنا نتعرف على ماهية التوجيه المالى والإدارى وماهو الدور المنوط به فى تطوير وانضباط وتصحيح الإجراءات المالية والإدارية التى تبنى عليها العملية التعليمية برمتها حيث لايمكن الاستغناء عن هذه الأعمال إلى جانب العملية التعليمية وجوانبها العلمية والفنية فكلها دائرة واحدة تتكامل لتثمر أفضل النتائج لبناء الدولة حيث أن التعليم هو أساس نهضة الأمم 0

الأسس العامة للتوجيه المالى والإدارى

تعريف التوجيه المالى والإدارى :-

هو نوع من التفتيش والرقابة على الأعمال المالية والإدارية على اختلاف صورها وفى أى من مراحلها بقصد الوقوف على مدى سلامة الأعمال وحسن سيرها وسلامة تنفيذها وفقا للقوانين واللوائح والتعليمات المنظمة لها , كما أنه الإداة الكاشفة فى الوصول إلى مايشوب هذه الأعمال من قصور أو إهمال أو تأخير فضلا عن أنه يبرز الوسسائل التى تتم بها المخالفات لإمكان دراستها واستنباط الحلول التى تمنع تكرار حدوثها بالإضافة إلى وضع الصورة الحقيقية للمشرفين على هذه الأعمال حتى يتمكنوا من اتخاذ كافة الإجراءات لرفع مستوى الأداء وتلافى القصور والأهمال

والتوجيه فى جوهره لايعدو أن يكون رسالة لكيفية أداء العمل للنهوض بمستواه حتى يمكن انجازه بدرجة عالية من الكفاءة وبأقل وقت وجهد وانفاق وأنه ليس أداةً للتنكيل أو التشهير بسمعة العاملين الذين تجرى مراجعة أعمالهم , وقد يأخذ التوجيه صورة فحص الحسابات الختامية والموازنات ومراجعة الإحصائيات وغيرها من الكشوف البيانية والمستندات التى بنيت عليها الدفاتر 0 ويقوم التوجيه أيضا بدور هام فى المتابعة إذ أن أهدافه الأساسية التحقق من أن البرامج الموضوعة قد صادر تنفيذها فى إطار الخطة المعتمدة فى شتى المجالات إلا أن التوجيه أوسع معنىً من ذلك إذ تتعدد أهداف التوجيه حسبما يستبين للموجهين أثناء مباشرة العمل

أهداف التوجيه المالي والإداري : -

  • الفحص الدوري والمفاجئ على الأعمال المتعلقة بالشئون المالية والإدارية بإدارات ديوان عام المديرية إذا طلب منها ذلك مثل أعمال شئون العاملين وشئون الطلاب والامتحانات ، والمشتريات والمخازن ، والكتب والمعامل والتجهيزات ، وإنتاج الوسائل التعليمية و مدي تطبيق القوانين واللوائح والقرارات الخاصة بها ومدي استيفاء السجلات والاستمارات المعمول بها في هذا الشأن بما لا يتعارض مع قانون الحكم المحلي ولائحته التنفيذية

  • تلقي تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات والجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وغيرها من أجهزة الرقابة ودراستها وتحليلها والرد عليها

  • تلقي المناقضات المالية والإدارية الواردة من أجهزة الرقابة المختلفة وإمساك سجل خاص بها يوضح به الإجراء الذي اتخذ حيالها في كل مرحلة وفحص المناقضات أيا كان نوعها وإعداد تقارير بعد الفحص وإبلاغ النتيجة إلى الجهة الواردة منها

  • إحالة المناقضات أيا كان نوعها إلي جهات الاختصاص وتجميع الردود عليها وبحثها وإعدادها في الصيغة النهائية وإبلاغها إلي الجهات الواردة منها

  • توجيه العاملين في الأعمال المالية والإدارية بما يحقق عدم الوقوع في الأخطاء ورفع كفاءتهم العملية وتقدير كفاءتهم بعد فحص أعمالهم من الناحية الشخصية

  • تولى أعمال اللجان الخاصة بحوادث ألاختلاس والسرقة والإهمال وغيرها بديوان المديرية والإدارات والمدارس التابعة واتخاذ الإجراءات التى نصت عليها اللائحة المالية للموازنة والحسابات

  • مراقبة المخزون السلعي من الأصناف الراكدة والأصناف المستعملة التى تم الاستغناء عنها سواء لانتهاء الحاجة إليها أو لزيادتها عن الحاجة واقتراح ما يلزم للإستفادة من هذه الأصناف سواء بنقلها إلى أماكن أخرى فى حاجة إليها أو اقتراح بيعها أوالتصرف فيها بمعرفة الجهات المختصة وذلك حفاظاً على أموال الدولة والاستفادة من هذه الأصناف إقتصادياً قدر الإمكان

  • مراجعة حسابات الأنشطة المختلفة بالمدارس والإدارات والمديرية وغيرها من الرسوم والاشتراكات التى يتم تحصيلها للوقوف على مدى التصرف فى هذه الحصائل بما يفيد العملية التعليمية ومدى مطابقة هذه التصرفات مع القوانين والقرارات المنظمة لذلك فضلا عن إعداد الحساب الختامى لكل مدرسة فى نهاية العام

  • الاشتراك في اللجان المتعلقة بالمخالفات المالية والإدارية التى قد تقع فى بعض الإدارات أو المدارس التابعة لبحث هذه المخالفات والوقوف على مدى القصور الذى أدى إلى وقوع المخالفات واقتراح الإجراءات التى يجب اتخاذها لعدم تكرار مثل تلك المخالفات 0 وكذلك الاشتراك فى لجان جرد المخازن إذا ماتطلب الأمر ذلك

  • إعداد النشرات العامة والكتب الدورية والتعليمات لتدارك المخالفات الشائعة في النواحي المالية والإدارية بالاشتراك مع الإدارات والأقسام المعنية

بالإضافة إلي الأعمال التي يتم إسنادها وتكليف الإدارة بها إلي جانب اختصاصاتها الأصلية والتى يمكن توضيح بعضها فيما يلي :-

  • بحث جميع الشكاوي المتعلقة بالنواحي المالية والإدارية التي ترد إلي السيدة الأستاذة مدير المديرية ، وإدارة الشئون القانونية وإدارة خدمة المواطنين وإعداد تقارير عنها وإخطار هذه الجهات بالنتيجة

  • تنفيذ تكليفات النيابات بأنواعها ( النيابة الإدارية ، والنيابة العامة ) لبحث المخالفات الواردة إليها في القضايا والعرائض محل التحقيقات

  • تنفيذ مأموريات وفحص الشكاوي والمعلومات بخصوص وجود مخالفات وتجاوزات مالية وإدارية بإحدى الإدارات التعليمية ومدارسها ، أو الديوان العام والجهات التابعة له ، والجهات التي يرأس مجالس إدارتها السيدة الأستاذة مدير المديرية

  • مراجعة مشروع رأس المال للمدارس الفنية [ زراعي / تجاري / صناعي ] على مستوي جميع الإدارات وتحديد نقاط الضعف والقوة في نظام الرقابة الداخلية بشأن المشروع بالمدارس الموجود بها مشروعات رأس المال , واقتراح الحلول لما قد يعترض المشروع من عراقيل أو إجراءات

أهمية وطبيعة التفتيش الذى يقوم به التوجيه المالى والإدارى

أصبح التفتيش ضرورة كأداة رئيسية للتوجيه المالى والإدارى لأنه يهدف إلى إرساء قواعد التطبيق على أسس سليمة وللتحقق من أن الإجراءات ومراحل العمل قد أنجزت وفقا للأصول والقواعد والدقة المطلوبة وفى المواعيد المحددة

ولايقصد بعملية التفتيش تصيد الأخطاء والمخالفات وتوقيع الجزاءات بل يهدف إلى توجيه العاملين على أداء عملهم على الوجه الأكمل تطبيقا للقواعد والأسس المنظمة للعمل

ولذلك فإن الموجه المالى والإدارى يضع نصب عينيه أن الهدف الأساسى هو توضيح مقومات العمل وتحرى مشاكله وتقصى أسباب الشكوى وأسباب الوقوع فى الخطأ ثم اقتراح الحلول العملية سواء لنظام العمل بالكامل أو الحالات الفردية , كما يلتزم أساساً بأن يشعر العاملين بهذا الهدف حتى يكون ذلك دافعا على مصارحته بما يلمسونه من مشاكل ومايقعون فيه من أخطاء .